شبكة قدس الإخبارية

نزوح وقتل وهدم واسع: الضفة تواجه أكبر أزمة إنسانية منذ 1967 

photo_٢٠٢٦-٠١-٢١_١٣-٣٧-٤٦

فلسطين المحتلة - شبكة قدس: رسمت بيانات أممية مشهدًا قاتمًا في الضفة الغربية، حيث تتقاطع عمليات الاحتلال العسكرية مع عنف المستوطنين لتدفع المنطقة نحو أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967، في وقت تحذر فيه الأمم المتحدة من انهيار متسارع لمقومات الحياة والخدمات الأساسية.

وحذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني "من أن الضفة الغربية المحتلة تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967، جراء العدوان الإسرائيلي على مخيماتها وإجبار عشرات الآلاف على النزوح منها قسرا".

وقال لازاريني، في تدوينة عبر حسابه بمنصة "إكس"، إنه "بعد مرور عام على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة "الجدار الحديدي"، لا يزال 33 ألف شخص نازح قسرا من مخيمات لاجئي فلسطين في شمال الضفة الغربية".

وأضاف، أنه "في الوقت نفسه، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلية هدم مساحات واسعة من المخيمات، ما يقلّص فرص تعافي هذه المجتمعات"، في ظل غياب أي بدائل مجدية للحصول على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية".

فيما قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "أوتشا" إن 240 فلسطينيا قُتلوا، وأصيب نحو 4 آلاف، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، خلال عام 2025.

وأشار المكتب الأممي في بيان إلى أن اعتداءات المستوطنين بلغت أكثر من 1800 اعتداء، وخلفت أضرارا متفاوتة، وأكد أن أكثر من 100 أسرة فلسطينية من البدو والرعاة من 5 تجمعات سكانية في وسط الضفة الغربية نزحت خلال أسبوعين فقط، في الفترة ما بين 6 و19 يناير/كانون الثاني الحالي.

وأضاف أن هذا الأمر يرجع إلى هجمات المستوطنين المستمرة وتهديداتهم وترهيبهم، موضحا أن تلك الهجمات منعت السكان من الوصول إلى منازلهم وأراضيهم الرعوية ومصادر المياه.

كما كشف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن هدم المباني في القدس المحتلة بحجة عدم وجود تراخيص بلغ مستوى قياسيا، حيث هدم الاحتلال 256 منزلا ومنشأة.

وأفاد صندوق الأمم المتحدة للسكان، الأربعاء، بأن العمليات المستمرة التي تقوم بها قوات الاحتلال، إلى جانب عنف المستوطنين وقيود الحركة، لا تزال تعيق وصول الناس إلى المدارس وأماكن العمل والأسواق والرعاية الصحية.

وتقدر الوكالة أن أكثر من 230 ألف امرأة وفتاة، بمن فيهن ما يقرب من 15 ألف امرأة حامل، يواجهن صعوبة في الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية بسبب تصاعد العنف.

من جهتها، اتهمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي الاحتلال بشن هجوم ممنهج على منظومة الأمم المتحدة، داعية إلى تعليق عضويتها وفرض عقوبات أممية عليها.

واعتبرت ألبانيزي، في بيان، أن هدم مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس المحتلة يمثل تصعيدا خطيرا يستهدف المنظمة الدولية والشعب الفلسطيني على حد سواء.